السيد محمد سعيد الحكيم

71

مسائل معاصرة في فقه القضاء

ب . . إن قيل بعموم الحكم للوالدة وغيرها ، فهل يفرق بين إمكان استبدالها بمرضعة أخرى أو الاكتفاء بالحليب المجفف ، أو حليب البقر ، وتعذر ذلك ؟ ج : الكلام في ذلك لا يتوقف على عموم الحكم لغير الوالدة . بل يجري مع اختصاص الحكم بها كما سبق . وهو ظاهر الأصحاب . قال في الشرائع : « ولا يقام الحدّ على الحامل حتى تضع ، وتخرج من نفاسها ، وترضع الولد إن لم يتفق له مرضعة . ولو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ » ، وفي الجواهر بعد أن حمل جواز إقامة الحدّ مع الكافل على الوجوب قال : « بلا خلاف أجده فيه . لأنه ليس في الحدود نظر ساعة » . لكن لا بد من الخروج عن عموم وجوب التعجيل بإطلاق الموثق المتقدم ، الشامل لما إذا تيسر البديل ، كما ذكر ذلك في الجواهر في آخر كلامه . ولا شاهد على حمله على صورة عدم تيسر البديل عدا النبوي العامي المتضمن أنها لما ولدت قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه . فقام رجل من الأنصار ، فقال : إلي رضاعه يا نبي اللّه ، فرجمها » « 1 » . وهو لا ينهض بالاستدلال ، والخروج عن إطلاق الموثق . نعم ، في صحيح أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : أتت امرأة

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج : 8 ص : 229 .